أخبار العرب - كندا : يعود بطل الشريط المصور "تان تان" الذي أطلقه الرسام الفنان البلجيكي جورج ريمي المعروف باسم "هيرجيه" ابتداء من العام 1929
في السلسلة التي تصدرت المراتب الأولى منذ إطلاقها، نجماً سينمائياً في سماء هوليوود بعد الاقتباس الكبير الذي أجراه المخرج الهوليوودي ستيفن سبيلبرغ بالتعاون مع المخرج بيتر جاكسون. والموعد المنتظر عالمياً هو 26 تشرين الأول الحالي لإطلاق الفيلم "تان تان: سرّ الحيوان القارن" الذي يطلقه سبيلبرغ في تقنية الأبعاد الثلاثة (3 دي )وقد استبقت وسائل الإعلام الحدث واعتبرته "العمل الفني الأبرز والأجمل للعام 2011".
وقد استند فيه سبيلبرغ الى الأجزاء التالية من السلسلة: "السلطعون المذهّب" و"سرّ الحيوان القارن" و"كنز ريكهام الأحمر" حيث سيطل "النجم" "تان تان" من عصره الذهبي في الربع الأول من القرن العشرين، ذاك الصحافي الشهير بخصلة شعره الحمراء الذي يؤدي المهمات الصعبة وأصعبها البحث عن كنز ثمين في أمكنة متخيلة. وقد أشار سبيلبرغ قبيل تصويره الفيلم في العام الماضي الى أنه اكتشف شخصية "تان تان" متأخراً وليس كمعظم الصبية الصغار، وكان ذلك عام 1981 مع صدور فيلمه "ريديرز أوف ذا لوست آرك" موضحاً أنه كان يقرأ نقداً لفيلمه في مجلة فرنسية وكان ثمة إشارة متكرر من الناقد حيث يشبه شخصية معينة بتان تان. حينها، لم يكن قد سمع من قبل بالشخصية التي وضعها الرسام هيرجيه من قبل، فاشترى سريعاً ألبوماً عن مغامراته، وسريعاً صرّح لإحدى الصحف: "منذ القراءة الأولى أدركت اني و"تان تان" مكتوب لنا أن نتعاون بطريقة أو بأخرى"، فكان أن اتصل في العام 1983 بهيرجيه الذي تحمس للعمل معه، غير أن الفنان هيرجيه توفي قبل أن يتم اللقاء. لكن أرملته منحته حقوق اقتباس السلسلة بعد لقاءات عديدة تم الاتفاق بينهما خلالها على ذلك. واحتاج المشروع الى ثلاثين سنة ليتبلور وذلك لأن سبيلبرغ لم يرد فيلماً عادياً مع مشاهد حقيقية وواقعية، كما لم يرده فيلم رسوم متحركة فقط. فكان أن حصل تطور بتقنية "موشن كابتشور" التي تقوم على استخدام حركة ممثلين حقيقيين على شخصيات رقمية من خلال لاقطات خاصة تماماً كما استخدمت مع الكائنات الزرقاء في فيلم "افاتار" فقرر أن يمضي في المغامرة. وبدأت رحلة التحضير مع الانتاج غير أن الموضوع بقي سرياً للغاية، و"تان تان" المصور بتقنية "التقاط الصورة" والأبعاد الثلاثة سيكون أول فيلم لسبيلبرغ مصوراً بالتقنية الرقمية وكان من المفترض أن يكون من إنتاج مشترك لأكثر من شركة ممولة: "يونيفرسال" و"باراماونت" و"سوني" في ميزانية إنتاج وصلت الى 135 مليون دولار أميركي، غير أن الأمر تغير وقرر سبيلبرغ أخيراً أن يُنتجه بنفسه بالاشتراك مع المخرج بيتر جاكسون وكاتلين كينيدي.
وصحيح أن ستيفن سبيلبرغ سيزيد "تان تان" نجومية، إنما لم تعرف هذه الشخصية التراجع على الإطلاق ومنذ انطلاقتها في العام 1929: 28 سنة مضت على رحيل إيرجيه مبدع الشخصية على الورق ولا زال "تان تان" يواصل رحلته حول العالم: من البحار والمحيطات الى الصحارى الى الجبال المغطاة بالثلوج وصولاً الى الفضاء... وهو لا زال يواجه الأخطار ويعيش المغامرات غير آبه للزمن ولا شيء يؤثر فيه سوى الظلم، فيحاربه ويساند كل من يلتقيه ويشعر بأنه بحاجة الى مساعدته. أما وجهه الذي صار معروفاً في كل القارات وعلى مرور المراحل فهو حافظ على براءته. ولم يرغب سبيلبرغ في تغيير أي شيء أو أي تفصيل من هذه الشخصية التي تعيش في ذاكرة مئات الملايين من الأشخاص عبر العالم. وهنا جرأة سبيلبرغ في التعاطي مع شخصية مكرّسة لن يرضى أحد بالمساس بها، أو بتغيير أي تفصيل فيها.
والسؤال يُطرح اليوم قبيل بداية عرض الفيلم: أي "تان تان" سنشهد فيه؟ هل هو الشخصية في الإطار الذي وضعها فيه المؤلف؟ أم أن سبيلبرغ يذهب أبعد من ذلك؟ على الإطلاق. فهو أصرّ على عدم التغيير فيها.
وفي الأعداد الأخيرة التي رسمها هيرجيه ومنها "تان تان وآلف ـ آرت"، سحر ينقلب على الساحر، و"تان تان" يعرف مصيره، فقد قرر قاتل "تان تان" أن يغطي جسد هذا الأخير بمادة لزجة وتحديداً هي "البولييستر السائل"، فيحوله الى تمثال جامد، ثم يسميه ويكتب فوقه تاريخ صنعه ويرسله الى أحد المتاحف كتحفة فنية، ويقول له أخيراً، وهي الكلمات الأخيرة في السلسلة الطويلة: "افرح يا "تان تان"، فجثتك ستنتهي في متحف عالمي".
وكأن إيرجيه قد تنبأ وقرأ مستقبل هذه الشخصية التي ما لبثت أن عادت الى الحياة بعد رحيل مؤلفها عبر عدد كبير من الاحتفالات والمعارض التشكيلية لفنانين استوحوا من عالمه رسومهم، وعبر "متحف هيرجيه" الذي تم افتتاحه عام 2009 في "لوفان ـ لانوف" في بلجيكا، كذلك تكريم "مركز بومبيدو" في باريس لهيرجيه وبطله الذي خرج من إطار المجلات المصورة ودخل عالماً جديداً، آخره الفيلم ـ الحدث الذي يبدأ بعد أيام ويشارك تمثيلاً الممثل البريطاني جايمس بيل فيجسد شخصية "تان تان" الصحافي الشاب الذي يجوب العالم بصحبة كلبه "ميلو" ويركز سبيلبرغ على الأجزاء المهمة من السلسلة خاصة الأولى منها في تفاصيل دقيقة منها خصوصاً في الناحية الإنسانية التي عمل عليها هيرجيه من خلال تركيزه على الصداقة والإخلاص والشجاعة والجرأة، والمعروف أنه كان يستلهم أحداثاً شهدها عصره بل أكثر من ذلك فقد كُتب ذات يوم "أنه يوثقها".
كنز القرصان
وخلال 75 عاماً من المغامرات التي جال فيها "تان تان" العالم بحثاً عن "كنز القرصان الأحمر" ومؤكداً صدق إحساسه بأن صديقه "تشانج" لم يمت في التيبت أو في أحراش أميركا الجنوبية، كان هناك دائماً العديد من الانتقادات لاستخدام المؤلف شخصيات تحت أسماء متوارية لأنظمة الحكم الشيوعي في شرق أوروبا، أو الطغاة العسكريين في أميركا اللاتينية وغيرها من الأحداث السياسية والعسكرية التي طبعت القرن الماضي. وقد يتساءل النقّاد مجدداً حول الأسباب التي قد تدعو مخرجاً مثل سبيلبرغ للعودة الى قصة أو قصص تدور أحداثها في عشرينات القرن الماضي ليعيدها عبر تقنيات الحاضر الهائلة الى الواجهة، وقد يكون الجواب كون سلسلة "تان تان" قدمت شخصية بعيدة عن هوية المؤلف البلجيكية ويكاد يكون "تان تان" مواطناً دولياً أو عالمياً تجمعه رفقة أبطال آخرين مثل البحار البريطاني الطيب القلب والسيئ المزاج "كابتن هادوك" والمحققين الساذجين "تيك" و"تاك" وكلهم لا ينتمون فعلياً الى مكان واحد وارتباطاتهم تتعلق بمغامراتهم الواسعة الآفاق فقط.
وهذا ما سيقدمه سبيلبرغ في فيلمه عبر الشخصية التي أرادها ما بين الواقعية والكرتونية، وقد يكون أبرز ما تقدمه هوليوود اليوم هو الخروج قليلاً عن شخصيات ديزني الكرتونية والتي زادتها الأفلام المقتبسة شهرة مثل "ميكي ماوس" وغيره.
وسيطلق الفيلم نجوماً الى نجومية أوسع مع هذا الفيلم: الممثل جيمي بيل في دور "تان تان" والممثل آندي سركيس في دور الكابتن هادوك. والتصوير الذي بدأ في 26 كانون الثاني من العام 2009 انتج الجزء الأول من الثلاثية المرتقبة للأعوام المقبلة بالجزئين الثاني والثالث وقد توزع التعاون بين سبيلبرغ وجاكسون فكان الأول يصوّر وتصل الأفلام المصوّرة الى جاكسون ليعمل على المؤثرات السمعية والبصرية في الستوديو "ويّتا" الخاص به في ويلنغتون في نيوزيلندا.
وتم اختيار عنوان الجزء الثاني الذي سينطلق العمل فيه مع بدء عرض الجزء الأول وهو: "تان تان: معبد الشمس" من دون أن يتم تحديد أي تفصيل حوله. وليست المرة الأولى التي يتم فيها اقتباس السلسلة "تان تان" فقد جرى الأمر للمرة الأولى عام 1947 مع "السلطعون المذهّب" كذلك في العامين 1961 و1964 في أفلام عادية، كما اقتبس الى السينما في أفلام كرتونية طويلة عام 1964 وكان العنوان "قضية دوار الشمس" وبعدها في العامين 1969 و1972.
العالم بأسره ينتظر العرض الأول من "تان تان: سر الحيوان القارن"، كذلك بيروت وفي صالات عديدة والموعد الأولي هو 26 تشرين الأول الحالي.

| < السابق | التالي > |
|---|




















اخبار العرب - كندا : جسدنا اشبه بمرأة تعكس مشاعرنا ومكنوناتنا من دون الحاجة الى ان نعبر عنها بالقول، وكل الايماءات الجسدية يتم تفسيرها من قبل الاخرين سواء بطريقة...
اخبار العرب - كندا : نتمسك احيانا بالكثير من الامور التي تسبب لنا قدرا كبيرا من التوتر والالم والمعاناة، وبدلا من ان نتخلى عنها لنكون سعداء نجد انفسنا متمسكين اك...
اخبار العرب - كندا : كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وجهّت للجمهورية الإسلامية الإيرانية تهديدا باللجوء إ...
اخبار العرب - كندا : قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل ومراسل صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية في تصريحات صحافية مازالنا نتابع كل صغيرة وكبيرة في المشهد ال...
اخبار العرب - كندا : انطلقت اليوم فاعليات الدورة الـ65 لمهرجان "كان" للفيلم، الملتقى العالمي للفن السابع والأناقة.
وافتتحت الممثلة الفرنسية الأرجنتينية بيريني...
اخبار العرب - كندا : الجديدة: يعتقد حسنة خان الباكستاني، الحبيب السابق لديانا أميرة ويلز، أن الشرطة البريطانية قد اخترقت هاتفه في الأشهر الأخيرة قبل بدء التحقيق ...
اخبار العرب - كندا : سرت شائعات كثيرة يوم الجمعة 11 مايو ، بشأن الوضع الصحي للفنانة اللبنانية صباح أكدت موظفة غرفة العناية في مستشفى قلب يسوع انها في حال مستقرة ول...
كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا