|
كأى مصرى فتح عينه على حكاية سمير الاسكندرانى وقصة تجنيده من قبل الموساد
وترعرع فى ظل دموع فى عيون وقحة
ومر مرور الكرام على اعدام ميت
وصعد الهاوية مع عبلة واستناها لما نزلت ومسكها محمود ياسين واعادها سالمة الى ارض الوطن ومن الطيارة على عشماوى عدل ..
.وختامها مسك بالمعلم رافت الولهان قصدى رافت دخان يوووه ......الهجان
وكنت فخورا على نحوا ما بانجازات المخابرات ..
وكان كل مايدور بخلدى ان اى مصرى فى اى دولة اجنبية هو هدف الموساد.. ومحط انظار المخابرات المصرية
وعندما خطوت اولى خطواتى داخل الاراضى الكندية كنت التفت خلفى فجأة كى ارى ان كان هناك من يتبعنى.
.شغل مخابرات زى التليفزيون ماعلمنا ...
.ماعلينا
وتطايرت الاخبار فى انحاء الوطن العربى عن قرب موعد سفرى الى كندا
وكنت بالطبع سعيد عندما علمت ان صديقة لاختى خطيبها موجود بالفعل فى كندا..
وانها ستعطينى عنوانه كى اتعرف عليه ..
وخصوصا انى مااعرفشى اى حد فى كندا وبالتأكيد حااحتاج مساعدته كونى جديد على البلد
واعطتنى رقم تليفونه هناك وكذلك صورة له كى اتعرف عليه وكذلك خطاب غرامى لاوصله يدا بيد (حبيبة بقى ربنا يكون فى عونهم)
ووصلت الى الاراضى الكندية المقدسة بالسلامة
وكنت فى شوق الى التعرف على هذا الشخص خطيب صديقة اختى ويدعى محمود
بالبطبع
كان من السهل ان اتصل بمحمود بالتليفون بعد وصولى الى كندا
ولكنى كنت عاوز اعمله له مفاجأة (قال يعنى هو يعرفنى)...
وفتحت دليل التليفون وعن طريق رقم التليفون اللى معايا عرفت عنوانه
ورحت كابس عليه فى التو واللحظة... وكانت الساعة حوالى الساعة عشرة بالليل ...بتقولوا ايه؟ متأخر؟
متأخر مين .. ده اكيد لماحيشوفنى حايخدنى بالاحضان... امال ايه ده انا معايا جواب غرامى له ...وكمان بقى مصرى فى الغربة
واكيد حايشيلنى شيل من فوق الارض
وصلت البيت اللى ساكن فيه محمود
وخبطت على الباب رغم وجود جرس
فتح الباب شاب هزيل البنيان.. قروى الملامح.. قاهرى اللهجة.. وسألنى..- عاوز مين ؟
رسمت الجدية على ملامح وجهى وسألته بلهجة المخبر كولمبوا ..
-محمود عايش هنا ؟
رد..- ايوه بس هو موش موجود دلوقتى
بصيت له اوى وتصنعت الاهتمام واقتربت منه قليلا واخرجت صورة محمود ووضعتها امام وجهه وسألته فى نبرة حازمة وجادة..
-هو ده محمود؟
اندهش الفتى .. واتسعت عيناه على الصورة.. وباغتنى بنظرة مليئة بالرعب واجاب..
- ايوه هو
هززت راسى علامة النصر وابتسمت ابتسامة فاترة اعقبتها بتلك الجملة التى كثيرا مانسمعها فى الافلام السينمائية...
-طيب لما يجى محمود قله انى سألت عليه .
.وادرت ظهرى وتأهبت للانصراف حينما باغتنى الفتى المسكين بسؤالا فى قمة الذكاء..
- هو حضرتك مين ؟
التفت له واجبت...- المخابرات المصرية...
قله المخابرات المصرية سألت عليك ..
.وتركت الفتى واقفا بالباب فاغرا فمه يكاد اللعاب ان يتساقط منه
وان فعل فلن يمنعه احد
واتصلت تانى يوم بالتليفون واجاب نفس الفتى المسكين..
وكان يرتعش على ما بدا لى وكان يوقرنى ويسبق كلامه بكلمة باشا ..
واخبرنى ان محمود سيكون فى انتظارى بعد صلاة المغرب
وكم كانت دهشتى كبيرة انه ينادينى بباشا
.وحينها تذكرت موضوع المخابرات... يانهار بمبشى معقول يكون صدق فعلا انى من المخابرات؟
وفى الموعد المحدد توجهت الى منزل محمود
ولكن هذه المرة لمحت مجموعة من حوالى خمس او ست شباب ورجال مصريين يقفون امام منزل محمود ...
انشكحت اوى من التجمع
ودخلت عليهم زى عنتر شايل سيفه وسلامات ومراحب وكأنى اعرفهم واحد واحد
ولكنهم نظروا لى بريبة وسألونى ..-انت مين؟
فاجبت بكل ثقة
-انا صاحب محمود
فتملكتهم الدهشة وسألونى- موش انت اللى جيت سألت عليه امبارحاجبت
- اى نعم ...
اومال هو فين ؟
فسحبونى باحترام شديد الى شقته وفتح محمود الباب وبدى لى مختلفا بعض الشئ عن الصورة التى احملها وكان يبدو شاحب الوجه ويرتعش..
وحانت منى التفاتة ان اسأله
- مالك ياابوحنفى مخضوض كده ليه ..
ولتلطيف الموقف سلمته الظرف الذى احمله من خطيبته
فتح المظروف بايدى مرتعشة وبدأ يلتهم الكلمات فى خوف كأنما يقرأ نعيه
وبدأت ملامح الخوف من على وجهه تزول وحل محلها تعبيرات غضب وحنق
ولم يكمل الخطاب حتى نهايته والتفت لى كثور هائج يزووم ويزئر
-اومال ليه قلت انك مخابرات
واندهش جميع الواقفين
ونظروا لى واتسعت عيونهم
وقبل ان يحدث اى شئ كان محمود قد وصل الى ذروة الغضب
وبدء يلعن ويكيل السباب لخطيبته على انها قد اعطتنى عنوانه ورقم تليفونه رغم تحذيره لها بعدم اعطاء اى معلومات شخصية عنه لاى انسان
وهنا احسست ان كرامتى جرحت
وان مجرد هزارى بموضوع المخابرت قد ادى الى عواقب وخيمة
وكان ردى ايضا غاضب
فقد اخرجت صورة محمود ومزقتها وقذفتها فى وجه وانا العن كندا واليوم اللى جيت فيه كندا
وانهار محمود على كرسيه باكيا
وحاول الاصدقاء تهدئته وتطيب خاطرى
وشعرت اننى فعلا قد ارتكبت خطأ
ونهضت واقفا لاعتذر لمحمود
واقتربت منه ووضعت يدى على كتفه وبنبرة جادة جدا قلت له ..
.-محمود.... مصر محتاجاك
فرفع راسه ..وقبل ان يتطور الموقف تركت لارجلى العنان
وعدوت جريا خارج شقة محمود الى الشارع وانا اهتف بالنشيد الوطنى..
.المصريين اهما..فى الدنيا .................
وكملوا انتوا بقى باقى الاغنية |